البهوتي

168

كشاف القناع

ينعقد البيع . لأن ذلك وعد بأخذه . ( فإن قال ) المشتري لمن قال له بعتك كذا بكذا ( أخذته منك أو ) أخذته ( بذلك . صح ) البيع ، لوجود الايجاب والقبول . ( ولا ينعقد ) البيع ( بلفظ السلم والسلف . قاله في التلخيص ) في باب السلم . وهو ظاهر كلام أحمد في رواية المروزي : لا يصح البيع بلفظ السلم . ذكره في القاعدة الثامنة والثلاثين . وقيل يصح بلفظ السلم ، قاله القاضي : قاله في الانصاف ( فإن تقدم القبول على الايجاب صح ) البيع إن كان القبول ( بلفظ أمر ، أو ) كان بلفظ ( ماض مجرد عن استفهام ونحوه ) كتمن وترج . ويأتي مثاله في كلامه . ( ومعه ) أي مع الاستفهام ، ونحوه . ( لا يصح ماضيا مثل أبعتني أو مضارعا مثل : أتبيعني ) وكذا لو تجرد عن الاستفهام لأنه ليس بقبول ولا استدعاء . ( فإن قال ) المشتري ( بعني ) كذا ( بكذا ) فقال : بعتكه صح . وهذا مثال الامر ( أو ) قال ( اشتريت منك ) هذا ( بكذا فقال ) البائع ( بعتك ونحوه ) مما تقدم . صح البيع ( أو قال ) المشتري : بعني بكذا أو اشتريت منك بكذا . فقال البائع ( بارك الله لك فيه ، أو هو مبارك عليك . أو ) قال ( أن الله قد باعك ) صح البيع لدلالة ذلك على المقصود . ( أو قال ) المشتري ( أعطنيه بكذا فقال ) البائع ( أعطيتك أو أعطيت صح ) لما تقدم ، ( وإن قال البائع للمشتري : اشتره بكذا ، أو ابتعه بكذا . فقال : اشتريته أو ابتعته لم يصح ) البيع ( حتى يقول البائع بعد ) - ه أي بعد قول المشتري . ذلك ( بعتك أو ملكتك . قاله في الرعاية ) قال في النكت : وفيه نظر ظاهر . والأولى أن يكون كتقدم الطلب من المشتري وأنه دال على الايجاب والقبول والبذل . ( ولو قال ) البائع ( بعتك ) إن شاء الله ( أو ) قال المشتري ( قبلت إن شاء الله صح ) البيع ( ويأتي ) في الشروط في البيع ( وإن تراخى أحدهما على الآخر ) أي القبول على الايجاب أو عكسه ( صح ) المتقدم منهما ، ولم يلغ ( ما داما ) أي المتبايعان ( في المجلس . ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا ) لأن حالة المجلس كحالة العقد ، بدليل أنه يكتفي بالقبض فيه لما يعتبر قبضه . ( وإلا ) بأن تفرقا قبل الاتيان بما بقي منهما ، أو